العلامة المجلسي

375

بحار الأنوار

لا أدري أين هو ؟ وأشارت بيدها إلى بيت الخلا ، فوجدوه وعلى رأسه قوصرة فأخذوه وقتلوه ثم أمر بحرقه وبعث عبد الله بن كامل إلى حكيم بن الطفيل السنبسي وكان قد أخذ سلب العباس ، ورماه بسهم ( 1 ) فأخذوه قبل وصوله إلى المختار ، ونصبوه هدفا ورموه بالسهام ، وبعث إلى قاتل علي بن الحسين وهو مرة بن منقذ العبدي وكان شيخا فأحاطوا بداره فخرج وبيده الرمح ، وهو على فرس جواد فطعن عبيد الله بن ناجية الشبامي فصرعه ، ولم تضره الطعنة ، وضربه ابن كامل بالسيف فاتقاها بيده اليسرى فأشرع فيها السيف وتمطرت به الفرس ، فأفلت ، ولحق بمصعب وشلت يده بعد ذلك ، وأحضر زيد بن رقاد فرماه بالنبل والحجارة وأحرقه ، وهرب سنان بن أنس إلى البصرة فهدم داره ثم خرج من البصرة نحو القادسية وكان عليه عيون فأخبروا المختار فأخذه بين العذيب والقادسية ، فقطع أنامله ثم يديه ورجليه ، وأغلى زيتا في قدر ورماه فيها وهرب عبد الله بن عقبة الغنوي إلى الجزيرة ، فهدم داره وفيه وفي حرملة ابن الكاهل قتل واحدا من أصحاب الحسين عليه السلام قال الشاعر : وعند غني قطرة من دمائنا * وفي أسد أخرى تعد وتذكر حدث المنهال بن عمرو قال : دخلت على زين العابدين عليه السلام أودعه ، وأنا أريد الانصراف من مكة ، فقال : ، يا منهال ما فعل حرملة بن كاهل ، وكان معي بشر بن غالب الأسدي فقال : ذلك من بني الحريش أحد بني موقد النار ، وهو حي بالكوفة فرفع يديه ، وقال : اللهم أذقه حر النار ، اللهم أذقه حر الحديد قال المنهال : وقدمت الكوفة والمختار بها فركبت إليه فلقيته خارجا من داره فقال : يا منهال لم تشركنا في ولايتنا هذه ؟ فعرفته أني كنت بمكة ، فمشى حتى أتى الكناس ، ووقف كأنه ينتظر شيئا ، فلم يلبث أن جاء قوم قالوا : أبشر أيها الأمير

--> ( 1 ) سقط هناك نحو سطر هكذا : فالتجأ نسوته بعدي بن حاتم الطائي ليشفع عند المختار فأخذوه قبل وصوله - أي قبل وصول عدى - إلى المختار - الخ